التساهل في التحادث في المنتديات بين الرجال والنساء
هذه مجموعة من المواضيع انتقيتها من "ملتقى أهل الحديث" وموقع "الألوكة" في ضوابط التحادث بين النساء والرجال في المنتديات، وإن كان أغلبها موجها للنساء؛ فإني أتمنى من الشباب الإستفادة منها.. وكذلك كثير من الكلام عن "الشات"، ولكن ينطبق الجزء الخاص بالكتابة على الكتابة بالمنتديات..
وسوف أنقلها تباعا إن شاء الله..
__________________
ذريني أنل ما لا ينال من العلا *** فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة *** ولابد دون الشهد من إبر النحل
التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله بن سالم بتاريخ 01-05-2009 الساعة 08:14 PM.
والكلام بين الجنسين، وإنشاء علاقة بينهما، من أعظم الوسائل التي قد تجرُّ إلى الوقوع في الحرام، وإن زيَّن الشيطان ذلك في أول الأمر، وأظهره على أنه علاقة بريئة من كل ما يدعو إلى لحرام!! قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }[النور: 21].
وقد نصَّ الفقهاء - رحمهم الله - على المنع من التكلم مع المرأة الشابة؛ خشية الفتنة؛ فقال البهوتي – الحنبلي – في "كشاف القناع":"وإن سلَّم الرجل عليها - أي على الشابَّة - لم تردَّه؛ دفعاً للمفسدة". وقال العلامة الخادمي - الحنفي - في كتاب "بريقة محمودية": "التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة؛ لأنه مظنة الفتنة".
ويدخل في هذا: المحادثة والمكاتبة عبر (الإنترنت)، والمشاركة في مواقع الحوار؛ حيث لا يجوز إقامة علاقات بين الجنسين، وألا يخاطب رجل امرأة، أو امرأة رجلاً إلا لحاجة، وإن كانت ثمَّ حاجة داعية إلى ذلك؛ فلتكن في حدود الأدب والأخلاق؛ قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}. [الاحزاب: 53]، وقال تعالى: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا}. [ الأحزاب 32].
فلا يجوز لهما الخروج عن دائرة آداب الإسلام باستعمال الألفاظ أو التعبيرات المريبة، أو المستكرهة الممقوتة، كما هو شأن كثير من أهل الأهواء والشهوات.
ومن أهم ماينبغي التنبيه عليه في هذا: أن يكون هذا الحوار عبر ساحات عامة، يشارك فيها جمع من الناس، وليس حواراً خاصاً بين الرجل والمرأة لا يطلع عليه غيرهما؛ فإن هذا بابٌ من أبواب الفتنة.
ومع هذا كله فترك محادثة الرجل على أي حال أبعد عن الفتنة، وأدعى للسلامة؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وكم جرَّت هذه المحادثات بين الجنسين عبر وسائل الاتصال من مفاسد كثيرة، وأدَّت إلى تدمير عفَّة وعفاف كثير من فتيات المسلمين وفتيانهم، وننصحك بالاقتصار على محادثة النساء فيما ينفع، وفق الضوابط الشرعية، ويمكنك مراجعة هذه فتوى شبيهة بهذه على موقعنا. والله أعلم.
وكذلك للشيخ محمد بن شاكر الشريف:
وقد يكون في استخدام (الشات) سواء كان كتابة باليد أو تكلماً بالصوت بين أفراد الجنس الواحد أي بين رجل يخاطب رجلاً، أو امرأة تخاطب امرأة، نوع من التعارف الذي قد تترتب عليه بعض المصالح، وهذا في دائرة المباح؛ وإن كان هناك احتمال عدم صدق البيانات؛ فقد يكتب بعض الناس بيانات مخالفة لبياناته الحقيقية، وخاصة في خانة الجنس ليوقع الجنس الآخر في مخاطبته.
وأما مخـاطـبـة الرجـل للمـرأة، أو المـرأة للرجـل تكلماً أو كتابة من أجل التعارف بينهما، فالذي يظهر من توجيهات الشرع التي مرت أن هذا لا يجوز، ولو كان كلاماً بريئاً خالياً مما يخدش الحياء أو نحو ذلك؛ فلم تجرِ بذلك عادة بين المسلمين من قديم الزمن، وإنما كان الحديث الذي يمكن أن يحدث بينهما للحاجة وليس للتعارف؛على أن يكون ذلك وفق ضوابطه كما قال ـ تعالى ـ: {وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] .
ولم يظهر شيء من ذلك بين المسلمين إلا بفعل تقليد الأمم الغربية، وهذا النوع من المخاطبة فيه ـ عندي ـ بعض معاني الخلوة الممنوعة، وإن لم يكن خلوة كاملة؛ حيث يجلـس الرجل والمرأة كلاهما إلى جهاز الحاسب، فيكتبان ما يشاءان من غير أن يدري أحد غيرهما بما هو مكتوب؛ فهذا وإن لم يكن خلوة جسدية فهو خلوة معنوية، فإذا اختلى الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل على (الشات)؛ فإذا قُدِّر أن أحداً من أوليائهما اطَّلع على ذلك فإنهما يشعران بقريب من الحرج الذي يحدث لهما عندما تكون الخلوة جسدية، مما يدل على أن هذه الخلوة فيها من معاني الخلوة الجسدية، وهذه الخلوة المعنوية قد تورث تعلُّق القلوب بعضها ببعض، وربما تقود مع مرور الوقت وتكررها إلى الخلوة الجسدية.
أما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دنيوية كأن تخاطب امرأةٌ طبيباً مثلاً، أو يخاطب رجل طبيبة للسؤال والاستفسار عما فيه مصلحة من ذلك، فهذا لا حرج فيه، ولكن ينبغي أن يكون الكلام من أجل ذلك الغرض حقاً، وأن لا يسترسل أحد المتخاطبين في كلام خارج عن المطلوب، حتى لو لم يكن فيه كلمات غير مناسبة.
وأما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دينية كالاستفسار مثلاً عن تفسير آية أو حديث أو السؤال عن حكم فقهي فهو جائز أيضاً، إذا كان المسؤول ممن يقدر على ذلك، وينبغي أيضاً الانتباه إلى عدم الاسترسال في الكلام الخارج عن موضوع السؤال حتى لو لم يكن فيه شيء؛ والشيطان هنا قد يضحك على كل منهما فيمنيهما بأنهما صالحان طيبان وأنه لا خوف عليهما من الاسترسال في الكلام؛ فهما ليسا بمنزلة الأشرار؛ وهذا من مخادعة الشيطان لهما. فليحذر المتخاطبون من هذا المنزلق الذي قد يجر إلى ما لا تحمد عقباه!
لكن الرجل الصالح والمرأة الصالحة إذا استزلهما الشيطان في لحظة الضعف البشري التي قلما ينجو منها أحد، فجعلهما يسترسلان في الحديث فيما لا تدعو إليه الحاجة ـ وإن لم يكن محرماً ـ يدركان سريعاً بفضل الله خطأهما، وأنهما قد استرسلا أكثر مما ينبغي فيما لا تدعو إليه حاجة، فيستغفران الله ويتوبان إليه، والله غفور رحيم.
ولو أردنا أن نضع ضابطاً لما يمكن أن يكون استرسالاً فيما لا تدعو إليه حاجة، لقلنا: لو كان الرجل الصالح والمرأة الصالحة يستحيان أن يطلع على هذه المخاطبة أحد من الناس، لكان هذا استرسالاً غير محمود، لكن هذه ليست قاعدة كلية مطلقة، بل هي قضية أغلبية، وإنما قيَّدنا القول بالصالح والصالحة؛ لأن غير الصالح وغير الصالحة منهم من لا يستحي من أن يطلع غيرهما على المخاطبة، بل ربما سعيا ذاتهما إلى إطلاع الآخرين. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=641973
__________________
ذريني أنل ما لا ينال من العلا *** فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة *** ولابد دون الشهد من إبر النحل
التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله بن سالم بتاريخ 04-05-2009 الساعة 07:18 AM.
وكتب أحد الإخوة:
آهات والله في القلب محبوسة ، وأنات في الصدر مكنونة ! ودموع قد ذرفت من العين ونزلت على الخد ، أجعلها حبرا لأكتب هذه الرسالة !
والله مصيبة المصائب ، وداهية الدواهي ، دهّى بها الشيطان فئاما من الناس فأسقطهم في حبائله ، وكاد لهم فأوردهم المهالك ، فانزلقوا مع كل زالق !
تبدأ تلك القصة !
لما أن يدخل الإنسان النت ويغوص في عالم المنتديات بحثا عن فائدة ، أو توجيه نصيحة ، أو قضاء فراغ فيما أحل الله
و لكن ! مع مرور الأيام ، وانقضاء الساعات فإذا بذلك المسكين ، ينسى أن الله يراقبه ، ويطلع عليه ويراه ، وأن ما يكتبه هنا ويدونه هناك قد سجل في صحائف أعماله ( وكل صغير وكبير مستطر )
فتراه بعد أيام بعد أن يفقد مراقبة الله ينقلب على عقبيه ! فيرجع خائبا وهو حسير ، فيسقط مع الساقطين ، وتزل قلمه مع أقلام الغافلين !
فأول تلك السقطات تبدأ عند الخلل في المخاطبة بين الجنسين
أول تلك السقطات لما أن يخاطب الرجل المرأة بأختي الغالية ، ويا أختي العزيزة ، ثم يختم حديثه بأختي الحبيبة !
والمصيبة تعظم والكارثة تشتد لما أن يكون هذا صادرا من المرأة في مخاطبتها للرجل !
أول تلك السقطات يوم أن تضع ذلك الأخت الفاضلة في محادثتها للرجال وجوهًا تعبيرية .. تبتسم لهذا ، وتغمز لذلك ، وتضحك بهههههه للآخر .. وكأن ذلك الرجل بلا إحساس !!
و حتى يعلم حجم الكارثة إسألوا الرجال : أترضون أن ترو أخواتكم وزوجاتكم وهم يرسلون الضحكات والابتسامات للشباب ، ويفعل الرجال معهم نفس الأمر ؟ وما هو حجم الكارثة عندكم ؟
وأول تلك السقطات لما أن تضع تلك المرأة الشريفة ، والطاهرة النقية صورة تحت اسمها أو في توقيعها لامرأة متبرجة ، قد أسفرت عن محاسنها ، أو صورة أخرى لامرأة منقبة ولكن العيون قد فتنت القلوب ...
ونسيت أن هذه الصورة تعبر عن شخصها ولو كانت صورة رسوم !
أو تضع صورة لرجل لا خلاق له من المغنين والمغنيات أو غير ذلك .
فيا أيتها الأخت ! اتق الله في نفسك ! واعلمي أن لك بين يدي الله موقفا ! وسيسالك الجبار سبحانه عن كل كلمة كتبتها ! وكل ابتسامة ابتسمتيها ! وعن كل شاب تأثر قلبه المريض بضحكاتك ، و انجر خلف ميوعة كلماتك !
نعم ستسألين والله عن كل ذلك ( وقفوهم إنهم مسؤولون )
فعندها لا تنفع والله الحسرات ، ولا تغني عنك العبرات ! !
أيتها الأخت !
إن سجلت في المنتدى فلا تسجلي فيه إلا بإسم ثقيل لا دلع فيه ولا ميوعة
وإن تكلمت بكلمة أو كتبت حرفا ! فضعي قول الله نصب عينيك ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ).
وإن كتبت لأخواتك ومازحتيهم ، فتذكري أن في المجلس رجالا يقرؤون ما كتبت ، ويراقبون ما سطرت ! ولو كنت في قسم خاص بالنساء .
وإياك ثم إياك من المراسلات مع الرجال إلا في حدود الضرورة والحاجة الملحة .
واحذري أن تضيفي أحدا من الرجال على الماسنجر أو توافقي على ذلك ، كائنا من كان ، فإن فعلت فهذه أول سقطاتك ثم سيتبعها سقطات أخرى إلا أن يتغمدك الله برحمته .
واحذري الشات! فإنه شتات ومضيع للشباب والبنات ، وأنت جوهرة لا يليق أن تضعي نفسك في مكان غالب من يدخله يريد العبث بك ! يريد أن يدوس شرفك ويلعب بكرامتك ! .
لا تقولي أنا غيرررر أنا أعرف نفسي ! فهذا أمن من مكر الله ! ( فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) وكم من فتاة كانت أحرص منك ولكن أين هي الآن ؟
لقد رماها الذئاب ! في ابعد مزبلة لكي لا يشم أحد نتانة فضيحتها ، ولا يسمع صراخ العار منها .
وأنت أيها الرجل وأيها الشاب ! اتق الله نفسك ، فالمرأة أختي وأختك ، وأمي وأمك ، وبنتي وبنتك ، وهي عورة من عورات المسلمين ، فالمأمور سترها لا كشفها ، وحفظها لا انتهاكها
وتذكر : أن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، وفضحه ولو في عقر داره كما أخبر المصطفى صلى الله عيه وسلم بذلك
والجزاء من جنس العمل ، وكما تدين تدان !
وهذه المرأة أيها الشاب ! كتلة من المشاعر والأحاسيس ، فقد تهيج مشاعرها ، وتشعل نار الشهوة في صدرها بأدنى ضحكة ، وأبسط مزحة ! ، وكما أن الرجل يتأثر فالمرأة أيضا تتأثر
ولا تقل لي قصدنا شريف ، وما تريد خيرا ؛ فإن القلوب ضعيفة والفتن خطافة !
فاحذر ذلك أخي الحبيب حتى يحفظ الله عورتك ، ويسترك في الدنيا قبل الآخرة .
وراعي كلماتك وحاسب ألفاظك ، ولا تقل هي بدأت ! ولا تقل هي راسلت ! وهي خضعت بالقول ! فإنها مهما فعلت وقالت فستظل أختنا ، وحق لنا حفظها وصيانتها من عبث العابثين .
وأنت اخي مدير المنتدى ومسوؤله ! تذكر أن الله سيسألك عما استرعاك ، وكل ما يكتب هنا مسجل عليك في صحائف أعمالك إن تهاونت في مهمة المراقبة ، ورأيت المنكرات ثم سكتّ عنه ! ونسأل أن يحفظنا ويحفظ شباب المسلمين وبناتهم اللهم أمين
ملحوظه : ليس المقصود منتدى بعينه ولكن عامة المنتديات